EN
80071999

البيان الختامي للتمرين الوطني "النورس 2018" يؤكد على جاهزية جميع القطاعات والجهات المشاركة

293 0
اختتم صباح أمس (الأربعاء) مراحل التمرين الوطني لمكافحة التلوث الزيتي "النورس 2018" وبمشاركة كافة الجهات الأعضاء في خطة الطوارئ الوطنية لمكافحة التلوث بالزيت، والذي جاء انطلاقا من حرص الحكومة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- على رفع مستوى القدرات والكفاءات وترسيخ ركائز وآفاق التعاون المشترك وتبادل الخبرات وتحقيق التكامل المنشود بين المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية في مجال الاستجابة لحوادث التلوث البيئي وفق الإستراتيجية الوطنية المعمول بها المتمثلة في الخطة الوطنية لمكافحة التلوث بالزيت في السلطنة.
وجاء البيان الختامي في جلسة نظمتها وزارة البيئة والشؤون المناخية بحضور سعادة السيد خليفة بن المرداس البوسعيدي محافظ مسندم، وبحضور ممثلي الجهات المشاركة، تم خلالها قراءة البيان الختامي المشترك في كلمة للوزارة ألقاها المهندس عمران الكمزاري مدير مركز مراقبة التلوث بالوزارة، أكد البيان خلاها في البيان أنه تم تنفيذ خطة الاستجابة بموجب الخطة الوطنية لمكافحة التلوث بالزيت في السلطنة، وفق إستراتيجية موحدة واستخدام العديد من القدرات والإمكانيات والوسائل التي مكنت من السيطرة على هذا الحادث من خلال عمليات المكافحة المختلفة واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للسيطرة عليه بأقل الأضرار المادية والمعنوية. 
وأكد البيان أن عمليات التمرين أظهرت مستوى عالي من التنسيق المشترك بين المؤسسات والقدرات الوطنية التي عكست مقدرتها على العمل في الظروف المختلفة التي مرت بها مراحل عمليات التمرين من تحديات ومعاضل استوجبت اتخاذ الاجراءات المناسبة للتعامل معها، منها الأحوال الجوية والتيارات البحرية التي استدعت الى اتخاذ قرار بالتضحية بأحد الشواطئ الأقل حساسية من الناحية البيئية والسياحية، وتوجيه البقع الزيتية إليها وذلك باستخدام أنظمة رصد وتتبع البقع بالاستعانة بخرائط حساسية الشواطئ المعدة من قبل الوزارة .
 كما أشاد البيان في ختامه  بنجاح هذا التمرين الوطني وتظافر جميع الجهات المشاركة، والدعم الكبير والمتابعة المتواصلة من المسؤولين بالوزارة، وكافة المسؤولين بالجهات المشاركة، حرصًا منهم لتحقيق الأهداف المرسومة والمنشودة من التمرين، كما أشار بالشكر والتقدير لشركة النفط العمانية للانتاج والاستكشاف على  مبادرتها في دعم هذا التمرين وإنجاح عملياته.
من جانب آخر صرح سعادة السيد خليفة بن المرداس البوسعيدي محافظ مسندم حول التمرين الوطني قائلا: "محافظة مسندم هي محافظة بحرية وحاضنة لمضيق هرمز، وجاء هذا التمرين ليقيس جاهزية المؤسسات الحكومية والخاصة في التعامل مع هكذا حالة، والحمد لله هناك تنسيق تام وسابق من خلال لجان الطوارئ، كما فحص هذا التمرين جاهزية جميع المؤسسات والتعامل مع الحوادث كمؤسسات فردي وجماعة ، وخلال التدريب وجدنا الكثير من الإيجابية في تفاعل هذه المؤسسات مع بعضها وتفاعلها مع المجتمع، وهناك بيانات واضحة لمدى التعامل مع هذه الحالة وكانت أكثر من المتوقع، مع وجود الكثير من الإيجابيات وبعض الإخفاقات، والأمر الإيجابي هو التعامل مع هذه الإخفاقات لحلها بشكل إيجابي وعدم تكرارها.
وفي حديث آخر للمقدم الركن جوي خليفة بن سيف المعمري من سلاح الجو السلطاني العماني حول مشاركتهم في التمرين قال: شارك سلاح الجو السلطاني العماني في تمرين مكافحة التلوث الزيتي "النورس 2018" في محافظة مسندم في عمليات المسح البحري عن طريق طائرة "الكاسا" المزودة بالأجهزة والمعدات الحديثة القادرة على كشف التلوث الزيتي في البحر، وكذلك الطائرات المروحية المخصصة للبحث والإنقاذ وتقديم الدعم اللوجستي". 
كما تحدث المقدم عبدالرحمن بن سليمان الهنائي من شرطة عمان السلطانية حول استجابة الشرطة للمشاركة في التمرين الوطني وقال: "استجابت شرطة عمان السلطانية ممثلة في قيادة محافظة مسندم وتشكيلاتها المشاركة في خطة مكافحة التلوث الزيتي في التمرين، وشاركت بتشكيلات مختلف من جهاز الشرطة ممثلة في الإدارة العامة للمرور وخفر السواحل"، وفي حديث آخر للبحرية السلطانية العمانية قال الملازم أول بحري شهاب بن ناصر الريسي أن مشاركة البحرية السلطانية العمانية في هذا التمرين جاءت عن طريق تقديم الإسناد العملياتي واللوجستي للحد من التلوث الزيتي بالتنسيق مع مختلف الجهات العسكرية والمدنية. 
وفي تصريح آخر للفاضل أشرف بن حمد المعمري مدير عام شؤون شركة النفط العمانية للإنتاج والاستكشاف قال فيه : لقد كان الهدف من تنفيذ هذا التمرين هو قياس مدى جاهزيتنا في سرعة الاستجابة للتصدي ومكافحة حوادث التلوث الزيتي، والتي قد تحدث أثناء عمليات التشغيل، وقد تم تنفيذ التمرين بمهنية عالية ومتابعة مباشرة من المختصين من كافة الجهات المشاركة، وذلك من منطلق حرصها جميعا على العمل الموحد  لمواجهة أي تحديات ومخاطر بيئية، كما نؤكد من خلال هذه المبادرات التزام الشركة في مواقع عملياتها بكل ما من شأنه الحفاظ على البيئة العُمانية  وحماية الأحياء البرية والبحرية واستدامتها تحقيقاً لمبادئ المسؤولية المجتمعية التي نلتزم بها.
الجدير بالذكر أن التمرين الوطني لمكافحة التلوث الزيتي "النورس 2018" تم وفق سيناريو افتراضي عن عملية تلوث زيتي بدأ ببلاغ إلى الوزارة عن تسرب نفطي بكميات مجهولة في المنصة التابعة لشركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج، ثم شاركت أكثر من 12 جهة مدنية وعسكرية لاحتواء هذا التسرب.