EN
80071999

"البيئة" تفتتح حلقة عمل لتدريب المفاوضين في دول المجلس على المفاوضات الدولية المتعلقة بالتنوع الأحيائي

150 0


•بهدف تعزيز وبناء القدرات الخليجية في مجال التفاوض الدولي في القضايا المتعلقة بالتنوع الأحيائي.

افتتحت وزارة البيئة والشؤون المناخية وبالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية صباح أمس الإثنين، حلقة عمل لتدريب المفاوضين على المفاوضات الدولية المتعلقة بالتنوع الأحيائي، وذلك تحت رعاية سعادة نجيب بن علي الرواس وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية، وبحضور عدد من المسؤولين والخبراء بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المسؤولين عن قطاع البيئة والتنوع الأحيائي بدول المجلس.

وتهدف هذا الورشة  التي  تم تنظيمها بفندق سندس روتانا بمرتفعات المطار إلى تعزيز وبناء القدرات الخليجية في مجال التفاوض الدولي في القضايا المتعلقة بالتنوع الأحيائي في المحافل الدولية ومقررات دول الأطراف.

وأكد المهندس سليمان بن ناصر الأخزمي مدير عام صون الطبيعة في كلمة الوزارة بأن الاهتمام والمحافظة على البيئة ومواردها الطبيعية وما بها من تنوع أحيائي يعد واجبا فرضه الله تعالى على البشرية وقد قضت حكمة الله تعالى في توظيف المخلوقات لخدمة بعضها البعض بحيث يؤدي كل منها الوظيفة المقدرة له لاستمرارية الحياة وحفظ التوازن البيئي على هذا الكوكب، حيث قال عز وجل في محكم كتابه العزيز : " وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين * ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثر الناس لا يعلمون " صدق الله العظيم."

وأشار المهندس سليمان الأخزمي إلى أن التنوع الأحيائي في السلطنة يحظى باهتمام خاص من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه وحكومته الرشيدة ، وإن إنشاء العديد من المحميات الطبيعية البرية والبحرية وصدور المرسوم السلطاني رقم (6/2003) الخاص بقانون المحميات الطبيعية وصون الأحياء الفطرية ما هو إلا ترجمة للاهتمام السامي بمجال حماية الحياة الفطرية وصون مفردات التنوع الأحيائي والموارد الطبيعية. 

وأضاف مدير عام صون الطبيعة أنه وفي إطار حرص حكومة السلطنة على أهمية التعاون والشراكة على كافة الأصعده الإقليمية والدولية فقد انضمت السلطنة للعديد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية كاتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الأحيائي واتفاقية التجارة الدولية في الأنواع الحيوانية والنباتية الفطرية المهددة بالإنقراض (سايتس) واتفاقية رامسار للأراضي الرطبة وغيرها من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تعنى بالمحافظة على التنوع الأحيائي. عليه فإن علينا جميعا تقع مسؤولية المحافظة على التنوع الأحيائي وضمان استخدم الموارد الأحيائية البرية والبحرية بصورة مستدامة من أجل مصلحة الأجيال الحاضرة والمستقبلية. 

وإختتم الأخزمي قائلاً: " نحن على ثقة تامة بأن هذه الورشة التدريبية التي ستبدأ فعالياتها صباح هذا اليوم سوف تحقق الأهداف المرجوه منها نظرا للخبرة والمعرفة المتراكمة التي يتمتع بها المحاضرون في مجال التفاوض والتي لا شك بأنها سوف تؤدي إلى بناء قدرات المشاركين وتعريفهم بأفضل السبل المتبعة حول آليات التفاوض الدولي بحيث تمكنهم من المشاركة بفعالية وبشكل إيجابي لخدمة مصالح وتوجهات دول مجلس التعاون الخليجي أثناء المفاوضات في المحافل الدولية المتعلقة بالتنوع الأحيائي والاتفاقيات البيئية الدولية  الآخرى ذات الصلة".

من جانبه قال الوزير المفوض عادل بن محمد البستكي مدير إدارة البيئة بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية: "تأتي هذه الورشة تنفيذاً لقرار الاجتماع العشرين للوزراء المسولين عن شؤون البيئة الذي عقد في مدينة جدة في 19 أكتوبر 2016م، وتهدف إلى تعزيز بناء القدرات للمفاوضين في دول المجلس في مجال التنوع الأحيائي في المحافل الدولية، وكيفية تنسيق المواقف والمحافظة على المصالح المشتركة لدول المجلس، وذلك من خلال الاطلاع على القوانين والتشريعات المتعلقة بالبيئة والحياة الفطرية، وسبل التعاون والتخطيط لتحسين أداء مهارات التفاوض، ومعرفة الآليات والإجراءات المتبعة في مؤتمرات الأطراف، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه دول المجلس في تنفيذ المعاهدات، وكيفية التعامل مع هذه التحديات".

وإختتم البستكي قائلاً: "التفاوض هو عملية متكاملة ويحتاج إلى إدارة واعية تقوم على الإعداد والتخطيط الجيد والتنظيم والتوجيه والمتابعة والتقييم، ويحتاج إي مهارات في محال الاتصال واللباقة والقدرة على التصرف والتعامل مع الآخرين، كل هذه الأمور سوف يتم التطرق لها في هذه الورشة وهي دورة تدريبية لتطوير مهارات التفاوض وبناء القدرات".

كما تهدف ورشة العمل إلى اكساب المتدربين المعرفة بالقوانين والتشريعات المتعلقة بالتنوع الأحيائي، وبناء قدرات ومهارات المفاوضين الدوليين، واكسابهم المعرفة بآليات الإجراءات المتبعة في إدارة المفاوضات الدولية ومؤتمرات الأطراف للإتفاقيات الدولية الخاصة بالحياة الفطرية، والمعرفة بإمكانيات مواجهة التحديات التي قد تواجه المنظمات المنظمات الدولة والإقليمية في تنفيذ المعاهدات والاتفاقيات الدولية، واكساب المتدربية بالتحديات التي تواجع دول المجلس عند التحضير لعقد الإجتماعات التنسيقية على هامش المؤتمرات الدولية.

تضمنت حلقة العمل على مجموعة من أوراق العمل كأن أهمها: ورقة عمل بعنوان القوانين والتشريعات المتعلقة بحفظ التنوع الأحيائي، و القوانين الوطنية للحياة الفطرية والسياسات ودور المؤسسات ذات العلاقة قدمها المستشار عبده بن قاسم الشريف مدير عام الإدارة العامة للإتفاقيات البيئية والتغير المناخي في وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية ورئيس الفريق العربي المعني بالإتفاقيات الدولية. كما تم تقديم نبذة عن القوانين المتعلقة بإتفاقيات التنوع الإحيائي في كل دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وورقة عمل بعنوان فن المفاوضات وآلية إعداد المفاوض الناجح (الآلية والإجراءات العامة المتبعة في إدراة المفواضات الدولية) قدمها الوزير المفوض الدكتورعبدالله بن سالم الحارثي رئيس دائرة التجمعات الاقتصادية ومجموعة الحوار في وزارة الخارجية بالسلطنة.

 وتتواصل فعاليات حلقة العمل التدريبية لليوم الثاني على التوالي من خلال تقديم ورقة عمل حول الآليات والإجراءات المتبعة في مؤتمرات الأطراف المتعلقة بالإتفاقيات الدولية (اتفاقية التنوع الأحيائي، اتفاقية سايتس، اتفاقية رامسار، اتفاقية الأنواع المهاجرة، اتفاقية المصادر الجينية النباتية، اتفاقية اليونسكو للمواقع التراثية العالمية) تقدمها نوف بنت علي الوسمي أخصائي بيئة أول والقائم بأعمال مدير إدارة التنوع الأحيائي في المجلس الأعلى للبيئة بمملكة البحرين.

كما سيتم تقديم ورقة عمل حول المفاوضات الدولية والدبلوماسية في مجال قضايا التنوع الأحيائي قدمها المستشار عبده بن قاسم الشريف مدير عام الإدارة العامة للإتفاقيات البيئية والتغير المناخي في وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية ورئيس الفريق العربي المعني بالإتفاقيات الدولية، والقوانين المتعلقة بالتنوع الأحيائي في الدول الأعضاء.

يذكر أن السلطنة وقعت على اتفاقية التنوع الأحيائي خلال مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية (قمة الأرض) الذي عقد في ريودي جانيرو بالبرازيل في يونيو عام 1992م، وصادقت عليها بموجب المرسوم السلطاني رقم (119/94)، وبالتنسيق مع سائر الجهات المختصة بالدولة تم وضع إستراتيجية وطنية وخطة عمل للتنوع الأحيائي وتحديد الإجراءات المطلوبة من كل جهة طبقاً للالتزامات الواردة بالاتفاقية الدولية الساعية إلى استخدام الموارد الأحيائية بصورة مستدامة، واقتسام منافعها بطريقة عادلة مستعينة بخبرات الاتحاد العالمي للصون (IUCN)  وبدعم من مرفق البيئة العالمي  (GEF)التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.