EN
80071999

محمية الكائنات الحية والفطرية

15/03/2016
2144
محمية الكائنات الحية والفطرية بمحافظة الوسطى

أعلنت محمية الكائنات الحية والفطرية (محمية المها العربية سابقاً) كمحمية طبيعية بموجب المرسوم السلطاني رقم (4/94) بتاريخ 8/1/1994، وتم تعديل مساحتها بموجب المرسوم السلطاني رقم (11/2007)، وتعديل الاسم إلى محمية الكائنات الحية والفطرية بمحافظة الوسطى بموجب المرسوم السلطاني رقم (79/2011) وتبلغ مساحة المحمية حالياً 2824.3كم2. تقع محمية الكائنات الحية والفطرية في محافظة الوسطى، وتتميز بوجود جرف الحقف الذي يفصل بينه وبين التلال في أقصى الشرق منخفض هو عبارة عن أراضي متسعة من السبخات تسمى بمنخفض الحقف. تعد المحمية موطن للكثير من أنواع الحياة الفطرية أهمها المها العربية التي أعيدت إلى موطنها الطبيعي في عام 1982م، كما يوجد في المحمية حيوان الوعل النوبي والوشق والغزال العربي والرملي والقط الرملي وطائر الحبارى وغيرها من الحيوانات مع انتشار واسع لأشجار السمر والغاف والسلم.

أهداف إنشاء المحمية:
-صون التنوع الأحيائي.
-حماية المعالم البشرية والأثرية والتاريخية والجيولوجية ذات الأهمية.
-تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان المحليين من خلال برامج التوعية والتعليم البيئي ومشاركة المجتمع المحلي في الفعاليات البيئية.
-تفعيل السياحة البيئية.

المقومات الطبيعية:
    المناخ الذي تتميز به المحمية:
    المقومات الفيزيائية للمحمية:
طبيعة جيولوجية محمية الكائنات الحية والفطرية سهول منبسطة وكثبان رملية وتلال مرتفعة ومنحدرات صخرية. وللتاريخ الجيولوجي لعمان دلائل خاصة في منطقة الحقف، فالصخر الجليدية الضخمة في (الخليطا) تمثل حقبة تاريخية كانت عمان فيها جزءاً من قارة جونوانا خلال العصر الجليدي الأعظم. وتدل حفريات الأشجار المتحجرة الواقعة على ضفاف نهر قديم جاف على بقايا الغابات الاستوائية، أما حفريات المرجانيات في منطقة سيوان فترجع إلى حقبة غطت فيها مياه البحر المنطقة، وتبدو فوهة (لهب) شاهداً على الأثر الكبير لسقوط صخر نيزكي.
    التنوع الأحيائي:
-النباتات:يوجد في المحمية 12نوع من الأشجار المحلية من بينها أشجار الغاف والسمر والسلم والضجع والغضف وغيرها من الأنواع المحلية. تنتشر أشجار السمر في كافة أرجاء المحمية أما أشجار الغاف والسلم فتنمو في المنخفضات الرملية المعروفة بالحيلة. وتوفر هذه الأشجار موطن ملائم للطيور والرحيق للحشرات. كما أن الحفرة التي تتجمع فيها المياه بالقرب من وادي ذرف والمعروفة (بطيحة هميات) تضم مجموعة شجرية متميزة من الشجيرات المغمورة من نوع Cordia sinesis.

-الحيوانات:
الثدييات البرية: تعد الحياة البرية في المحمية بين الأكثر تنوعاً على نطاق شبه الجزيرة العربية. فهضبة جدة الحراسيس تمثل موطناً لمعظم الحيوانات آكلة العشب حيث يتوفر فيها الغذاء نسبياً كما أنها تعتبر هضبة مفتوحة تمكن الأرنب الصحراوي من رؤية الحيوانات الضارية المقبلة عليها، ويعيش أيضاً هناك الثعلب الأحمر والقنفذ الأثيوبي، ويعتبر المها العربي من أهم الثدييات المتواجدة في المحمية بالإضافة إلى الغزال العربي الذي يتواجد بكثرة في ربوع المحمية، في حين يعتبر غزال الريم أو الغزال الرملي أقل انتشاراً ويفضل غزال الريم المناطق الرملية في شمال وغرب المحمية. كما يعيش الوعل النوبي في منخفض الحقف وهو يفضل العيش على الصخور البارزة والجروف شديدة الانحدار والتي تتوفر بها المياه والغطاء النباتي. ويعيش أيضاً الذئب العربي والوشق والضبع المخطط والقط البري والغرير العسلي في الحقف.
الزواحف: سُجِلَ 21 نوع من الزواحف في المحمية، منها الأفعى ذات القلنسوة، والحية ذات القرنين، وعظاءة الورل، والسحالي ذات الذيل الشائك.
الطيور: تم تسجيل 50 نوعاً من الطيور وأغلبها من الطيور المهاجرة، وذلك لوقوع المحمية على ممرات الهجرة لكثير من الطيور، وفي فصل الربيع تمر أعداداً كبيرة منها مثل الشقراق الأوروبي، ويعود الكثير منها إلى الجنوب في فصل الخريف. وبعض الطيور التي عادة ما تعيش على السواحل مثل النحام الكبير يزور المحمية بعد هطول الأمطار والزقزاق الإنجليزي. ومنها ما يقارب 30 نوعاً تعيش في المحمية على مدار السنة، مثل النسور الذهبية ومجموعة من طيور الحبارى والكروان المرقط.

    إدارة المياه داخل المحمية:
فالواقع لا يوجد أي مصدر ماء بالمحمية ولكن يوجد هناك نزوز مائية صغيرة في المنحدرات. فعندما تسقط الأمطار تتجمع المياه في التجاويف السطحية وبعضها يتغلغل تحت سطح الأرض عبر الثقوب الصخرية وبعد ذلك يظهر بعض هذا الماء في النزوز المائية، كما تظهر المياه الجوفية على السطح في الحقف. وقد كان المصدر الوحيد للماء بالمحمية قبل عام 1956م هو ماء الضباب. كما قامت شركات النفط بحفر آبار مياه في كل من هيما والعجائز، ومنذ ذلك الحين قامت الحكومة ببناء محطات تحلية بالمحمية.

التواجد البشري:
   التجمعات السكانية: إن السكان في المحمية هم من البدو رعاة الأغنام والجمال تقليدياً، ومنذ وصول فرق التنقيب عن النفط في عام 1955م وعلى وجه التعيين منذ النهضة الحديثة في عام 1970م فقد طرأ تغيير مستمر لأنماط حياة السكان.
  التراث البشري (المناطق الأثرية): هناك دلائل بأن الإنسان القديم استوطن عمان منذ 100000 إلى 300000 سنة مضت ويمكن مشاهدة مواقع صخور التريليث وهي خطوط مشكلة من أحجار عمودية موضوعة في مجموعات ثلاثية ومحاطة بمواقع إشعال النار. ومن المعتقد بأن هذه الآثار تعود إلى 4000 سنة مضت، كما يعتقد بأنها ترتبط بطقوس ما قبل التاريخ، وقد أوضحت الحفريات بأنها ليست مواقع لدفن الموتى.

 الأنشطة البشرية التي تمارس داخل المحمية: رعي الأغنام والجمال، ولا توجد أنشطة أخرى تمارس داخل المحمية.